العلامة الحلي

89

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

عبدي من هؤلاء ، والمشتري يراهم ، بطل ، للجهالة ، وهو أحد قولي الشافعية . والآخر : يكون كبيع الغائب ( 1 ) . يأ - يجب في المستثنى إمكان انفراده للبائع ، فلو باع أمة واستثنى وطئها مدة ، لم يصح . ولو استثنى الكافر خدمة العبد - الذي بيع عليه لإسلامه - مدة ، فالأقرب : الجواز ما لم تثبت الخدمة عليه سلطنة ، كالمتعلقة بالعين . مسألة 48 : إبهام السلوك كإبهام المبيع ، فلو باعه أرضا محفوفة بملكه من جميع الجهات وشرط السلوك من جانب ولم يعين ، بطل البيع ، لتفاوت الغرض باختلاف الجهات ، وبه قال الشافعي ( 2 ) . ولو عين السلوك من جانب ، صح إجماعا ، وكذا لو قال : بعتكها بحقوقها ، ويثبت للمشتري حق السلوك من جميع الجوانب . ولو أطلق ولم يعين جانبا ، فوجهان ، أظهرهما : ثبوت السلوك من الجميع ، لتوقف الانتفاع عليه . وعدمه ، لسكوته عنه . وحينئذ هل هو بمنزلة نفي السلوك ؟ احتمال . وللشافعية كالوجهين ( 3 ) . ولو شرط نفي الممر ، فالوجه : الصحة ، لإمكان الانتفاع بالإيجار وتوقع تحصيل المسلك . ويحتمل - وهو أظهر وجهي الشافعية ( 4 ) - البطلان ، لتعذر الانتفاع في الحال .

--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 42 ، المجموع 9 : 287 ، روضة الطالبين 3 : 28 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 44 ، المجموع 9 : 241 ، روضة الطالبين 3 : 30 . ( 3 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 45 ، المجموع 9 : 241 ، روضة الطالبين 3 : 30 . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 4 : 45 ، المجموع 9 : 241 - 242 ، روضة الطالبين 3 : 30 .